قلب واعي

يا رب امنحني القوة

أن أقبل قدرك في نفسي وغيري وأسعى لتغيير الممكن

وأن أقبل أن الحياة لن تخلو من الألم واعطني الشجاعة لأحياها

و أن أتقبل ألمي وأسعى للتعافي منه

وأن أشعر بآلام من حولي ولا أحملها بداخلي

وأن أتقبل أن الظلم حادث ولا أتوقف عن دفعه

وأن أغضب لحقي ولا أعتدي على غيري

وأن أملك شجاعة الاختيار بما فيه من السعادة والألم

وأن أتجاوز الفقد وأتمكن من الأخذ

وأن أقبل محدوديتي أثناء سعيي في كل ما حولي

وأن أقبل فشلي وأسعى للتعلم منه

وأن أتقبل البعد عن أحبتي وآمل في العودة لهم

وأن أئتنس بداخلي بالطيبين من خلقك ولو لم تتركهم معي للأبد

وأن أؤمن بدعاؤك ولا أعتقد في الاشتراط عليك

وأن أحيا كإنسان يخطئ ويصيب ويذنب ويتوب

وامنحني قلب واعي يرى غيره من داخلهم وليس من خارجهم

الآخر الذي بداخلك.. وقاية وعلاج

كتب د محمد طه

الطبيعي والمعروف أن الأحباب والأصحاب عندما يتقابلون بعد غياب، يتسارعون بالسلام الحار، والأحضان الدافئة، والقبلات المتتالية، ويتهافتون على السلام والكلام، وكل وسائل التعبير عن الوحشة والشوق وطول الغيبة، حتى تهدأ أشواقهم، وترتاح نفوسهم.
لكن هذا لم يعد يحدث منذ سنوات طويلة بيني وبين صديقي الغالي والحبيب (ع)، على الرغم من علاقة صداقتنا القوية جداً، والطويلة جداً، والصادقة جداً.

ما الأمر؟
وماذا يعني ذلك؟
وما تفسيره من الناحية النفسية؟
هل هو مؤشر على انتهاء العلاقة أو فتورها؟

فلنبحث معاً عن الإجابة، ولنرجع قليلاً (أو كثيراً) بالزمن إلى الوراء؛ إلى سنوات عمرنا الأولى.

خلال هذه السنوات تكون أهم علاقة في حياة أي طفل، هي علاقته بأمه، والتي تمثل له في وقت مبكر من حياته (كل العالم)، تمر هذه العلاقة بعدة مراحل أساسية وهامة، يكون الطفل فى أولها في احتياج شديد لوجود أمه الجسدي بجانبه حتى يشعر بالاطمئنان والراحة والسلام النفسي، تعقبها مرحلة أخرى يضطر فيها الطفل إلى تحمل بعض الغياب المؤقت للأم فى مقابل وجود أي شيء أو أي أحد بجانبه يذكره بها، حتى يصل إلى مرحلة أكبر من النمو النفسي، والنضج الداخلي، يمكنه فيها تحمل فترات أطول من الغياب الجسماني للأم، دون حتى وجود أي أثر لها حوله أو جانبه.

تسمى هذه المرحلة الأخيرة (مرحلة ثبات وجود الآخر)، وتعني أن الطفل قد استطاع بمرور الزمن وتكرار التجربة وتحمل بعض الألم، أن يضع داخله نسخة حية من أمه، نسخة لها صوت وصورة وألوان وأبعاد وحركات وتفاعلات، وأنه في أوقات الغياب الجسدي لها يمكنه – بشكل غير واع – استخراج هذه النسخة أو الصورة الداخلية الحية، والاستئناس بها، والإحساس بالدفء معها، والوصول للراحة والسكينة من خلالها، وفي هذا قمة النضج النفسي، وعمق العلاقة الحقيقية بالآخر (الأم كبداية).

وعلى مدى حياتنا، وفي مختلف مراحل عمرنا، ندخل في العديد من العلاقات، منها ما هو قصير الأمد، ومنها ما هو بطول السنين، منها السطحي، ومنها العميق، منها الحقيقي، ومنها المزيف، وكل من هذه العلاقات يمر بنفس تلك المراحل التى نمر بها في أول علاقة في حياتنا (علاقتنا بالأم)، وبنفس التسلسل السابق، لكنها لا تنتهي جميعاً نفس النهاية.

هناك من تقف علاقتنا بهم عند حد الوجود الفيزيائي الجسماني الخارجي، وهناك من لا نشعر بوجودهم ودورهم في حياتنا دون أن يتركوا لنا أثراً منهم أو ذكرى لهم، وهناك من تتعدى علاقتنا بهم كل هذا، إلى أن يصبح داخلنا نسخة حية منهم، وصورة متعددة المستويات والأبعاد لهم، ويتحولوا إلى جزء هام من تركيبنا النفسي.

بعض الناس لا تتذكرهم إلا حينما تراهم، وبعض الناس لا تتذكرهم إلا حينما ترى أثرهم، وبعض الناس لا تحتاج أن تتذكرهم، لأنهم حاضرون داخلك طوال الوقت، يجرون منك مجرى الدم في العروق، ويسكنون في خلاياك كأنهم جدرانها الحامية، وهذا هو ما يطلق عليه كما ذكرنا (ثبات وجود الآخر داخلك).

ولهذا الوجود الثابت لبعض الناس داخلك كثير من الوظائف والمعاني والأهداف.
أولها (الونس).. بمعنى أنك في أوقات الوحدة والوحشة والاغتراب، تستطيع استحضار بعض هؤلاء (الآخرين) من داخلك، تتذكرهم، تشعر بهم، تستعيد بعض المواقف معهم، فيهدأ كثيراً شعورك بالوحدة، ويتغير إحساسك بالوحشة والاغتراب.

ثاني هذه الوظائف (تخفيف الألم النفسي).. فكثير من ألمنا النفسي، ومعاناتنا الحياتية، وعذاباتنا اليومية، قد تخف وطأتها، ويقل أثرها، بمجرد وجود (آخرين) طيبين داعمين حولنا، وبالطبع (داخلنا).

أما ثالث وظائف وجود (آخرين) بشكل ثابت داخلك فهو (السكينة والطمأنينة).. ولن أشرح ذلك بأي كلام قد يكون قاصراً ومختزلاً، بل سأطلب منك الآن أن تغمض عينيك، وتتذكر وجه أحب وأقرب الناس إلى قلبك، وتستحضره من داخلك، وتخبرني عن هذا الشعور الجميل بالراحة والاطمئنان والسكينة الذي ينتابك ويعتريك والذي لا تود أن ينتهي أبداً.

اسأل نفسك الآن..
من هو ذلك الصاحب الذي أأتنسُ به، حتى لو لم يكن موجوداً معي؟
من هو ذلك الحبيب الذي يملأني بالدفء والشعور بالأمان بمجرد أن يخطر ببالي؟
من هو الشخص الذي يسكن داخلك ولا يفارقك حتى في غيابه؟
من الذي يسكن خلاياك ويسري في دمك؟
من أصبح وجوده جزءاً لا يتجزأ من تكوينك؟
إجابتك عن هذه الأسئلة ستكون هي أفضل وصف للآخرين أصحاب (الوجود الداخلي الثابت) لديك.

ربما كان ذلك تفسيراً لعدم المبالغة في إظهار مشاعر اللهفة عند لقائك أحدهم بعد غياب، وعدم الشعور بلوعة شديدة مع كل فراق رغم طوله وشدته، وعدم الرغبة المستمرة في الالتصاق بالآخر وملازمته إلى درجة الاختناق، لأنه بكل بساطة، موجود داخلك، ولا يعني ذلك بالطبع الاستغناء عن وجوده الخارجي، لكنه يعني دوام وجوده، حتى في عدم وجوده الخارجي، وأن ذلك الوجود الداخلي مطمئن ومخفف وملطف، ويبعث على الدفء والراحة والأمان،

نحن في حاجة دائمة لهذا النوع من وجود الآخرين وحضورهم النفسي في عالمنا الداخلي، لدرجة أن البعض يفسرون كثيراً من الأمراض النفسية من هذا المنظور، فالاكتئاب هو شعور شديد بالوحدة والفراغ الداخلي العميق، والقلق هو خوف عارم من فقدان بعض كياناتنا الداخلية، أما الهلاوس السمعية والبصرية فهي محاولات يائسة (لخلق) آخرين بدلاً من معاناة الوحدة بدونهم.
اسأل نفسك الآن مرة أخرى..
من الذي أصبح وجوده جزءاً لا يتجزأ من تكوينك؟
وتأكد أنه.. ليس فقط شخص.
لكنه أيضاً.. وقاية.. وعلاج.

 

https://www.sehatok.com/psychology/2016/9/30/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%83-%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC

التوعية تجاه الإنتحار

” تراودني كثيرا فكرة أن أنهي حياتي لكني أخاف الله”

كثيرا ما تتردد هذه العبارة على لسان المصابين بالاكتئاب وفي أذهانهم، لذا فمن المهم أن نتناول هذه القضية المهمة ونتعرف بعض المعلومات الأساسية المتعلقة بالانتحار.

لماذا يقتل الإنسان نفسه؟

ماذا الذي يجعل الإنسان يتصرف ضد الغريزة الإنسانية الأساسية وهي غريزة البقاء؟

هناك أسباب كثيرة أولها الألم النفسي بسبب الاكتئاب أو الألم الجسدي أو اليأس من مرض عضال مثل السرطان أو الإيدز. يمكن أن يقتل الإنسان نفسه أيضا كرد فعل على التفكير المضطرب  ففي حالة الاكتئاب الذي تصاحبه أعراض عقلية حيث يسمع المريض هلوسات تأمره أن يقتل نفسه، أو حين تسيطر ضلالات على تفكيره تعلن له أنه لا يستحق أن يعيش.

دلالات الخطر

المقصود بدلالات الخطر العلامات التي تجعلنا نحسب أن الذي يفكر في الانتحار أو يتكلم بشأنه يمكن بالفعل أن يقدم عليه وهي:

– العلامة الأولى هي المحاولات السابقة للانتحار وحتى الشخص الذي يحاول محالات غير جادة للفت الانتباه غالبا ما سيكرر هذا السلوك وربما يموت دون أن يقصد وغالبا ما يحاول إعادة المحاولة خلال الشهور الثلاثة التالية للمحاولة الأولى وهي ما نسميها الفترة الحرجة.

-العلامة الثانية هي وجود مرض نفسي مثل الاكتئاب المرضي ثم يليها الأمراض العقلية ثم يليهم تعاطي جرعات عالية من المخدرات إما بالخطأ أو بشكل مقصود، وذلك بسبب الاكتئاب المصاحب لحالات كثيرة من الادمان، أو بسبب سوء التقدير أثناء القيادة مثلا.

-العلامة الثالثة  هي وجود مرض عضوي أو إعاقة مزمنة لا يمكن الشفاء منها.

-العلامة الرابعة هي الحالة الوظيفية.

-العلامة الخامسة هي الحالة الاجتماعية فالوحدة من العوامل التي تعرض الشخص للتفكير في الانتحار حتى إن وجود حيوان أليف مع الإنسان يقلل من فرص إقدامه على الانتحار.

-العلامة السادسة هي النوع الاجتماعي فالنساء يهددن بالانتحار ثلاث مرات أكثر من ارجال والرجال ينتحرون ثلاث مرات أكثر من النساء.

-العلامة السابعة هي السن على الرغم من كون يمكنه الحدوث في أي سن إلا أن نسبته تزيد مع تقدم العمر.

-العلامة الثامنة هي الخلفية الدينية والروحية حيث كثيرا ما يمنع الوازع الديني والخوف من العقاب  الإنسان من الانتحار.

-العلامة التاسعة هي الخلفية الاجتماعية والحضارية حيث إن نسبة الانتحار في المدن والمنطاق الحضرية أعلى من الريف.

-العلامة العاشرة والأخيرة هي الوقت من السنة إذ يعد الربيع من أكثر الفصول لحدوث الانتحار حيث يصاب المكتئبون الموسميون بالاكتئاب الشديد في الشتاء، وبحلول الربيع يزيد النشاط بينما يظل المزاج الاكتئابي مسيطر فيستخدم المكتئب نشاطه الذي زاد قليلا في الإقدام على فكرة الانتحار التي كانت تراوده طوال الشتاء.

خرافات عن الانتحار وتصحيحها:

1-الأشخاص الذين يتحدثون بشأن الانتحار لا يقدمون على الانتحار:

التصحيح: نحو 80% من المنتحرين يقدمون تحذيرا واضحا عن نياتهم الانتحارية.

2-الأشخاص المنتحرون هم الأشخاص المصممون عن الانتحار:

التصحيح: معظم المنتحرين لم يحسموا أمرهم في مسألة البقاء على قيد الحياة أو الموت، لكنهم يقامرون ويتركون الأمر للصدفة وللآخرين الذين قد ينقذون حياتهم.

3-إذا فكر شخص في الانتحار فإنه سيظل كذلك دائما

التصحيح: إذا لم ينفذ الشخص الفكرة فإنها ستظل في ذهنه لمدة محدودة ثم تختفي.

4-عند تحسن حالة المريض الاكتئابية يزول خطر الانتحار:

التصحيح: معظم حالات الانتحار تحدث خلال الشهور الثلاثة التالية للتحسن، حيث المريض حينها يقوى على التنفيذ.

5-الانتحار له بعد وراثي:

التصحيح: الانتحار نفسه غير متوارث ولكن السبب في هذا الاعتقاد هو أن الاكتئاب له بعد وراثي والاكتئاب هو السبب الأول في الانتحار لكنه ليس السبب الوحيد.

6-كل المنتحرين مرضى نفسيون:

التصحيح: مع أن الشخص المنتحر غالبا ما يكون غاية في البؤس والحزن فإنه ليس بالضرورة أن يكون الشخص مريضا.

7-الحديث مع الشخص بشأن الانتحار قد يدفعه للإقدام عليه:

التصحيح: ليس هذا صحيحا بل على العكس، إذ يطمئن هذا الحديث المريض بأنك تشعر به وأن التفكير في الانتحار هو أمر مصاحب للمرض.

8-الإيمان الديني العميق يجعل من الانتحار أمر مستحيل:

التصحيح: يمكن لليأس والإحباط الشديدين المصاحبين للاكتئاب المرضي الشديد أن يضعفا الإيمان وإن كان إيمانا قويا قبل الإصابة، ويقول الدكتور جون وايت: ” لقد رأيت كثيرين من المؤمنين الأتقياء ينظرون إلى عيني مباشرة ويقولون بيأس: لقد ذهب إيماني” وهذا هو ضعف بشريتنا وحساسية المخ البشري للتوازنات الكيميائية الدقيقة التي تجعل ما بين العقل والجنون شعرة.”

ماذا تفعل مع من يتكلم عن الإنتحار؟

1-احترم أفكاره ومعاناته ولا تهاجمه بفكرة أن الانتحار حرام:

يحتاج الشخص في مثل هذه الأحوال إلى من يقف بجانبه ويفهم مشاعره وأفكاره لا أن يهاجمه ويحتقره.

2-اظهر محبتك واهتمامك :

لإن هذا يلغي فكرة الانتحار تماما. إن وجود علاقة حب واهتمام حقيقية واحدة في حياة المريض هو أمر يمنعه من الانتحار، فحتى ينتحر شخص يجب أن يلغي الآخر ويقنع نسه أن أحدا لن يحبه، وهكذا ان استطعت أن تقدم محبة حقيقية ومشاركة وجدانية أصيلة ربما يكون أكبر وقاية من الإنتحار.

3-لا تهمل أي تهديد بالإنتحار:

فعلى الرغم من أن الكثيرين قد يهددون بالإنتحار لجذب الانتباه ولا سيما من يحوزون سمات شخصية هستيرية، ففي بعض الأحيان يموت شخص لم يكن جديا ينوي الانتحار ولكن في الوقت نفسه لا تظهر اهتماما مبالغا فيه لإن هذا قد يشجع السلوك الإنتحاري.

4-قاوم الأفكار الخاطئة الي ربما تكون متعلقة بالإنتحار:

قد يظن البعض ولا سيما المراهقين أن انتحارهم سيجعل الحياة سوداء إلى الأبد في عيون محبوبة أو صديق خائن أو الأسرة. صحح هذه الأفكار موضحا أن كل الذي سيحدث هو أنه سيموت هو وأي رد فعل من الآخرين سيكون مؤقتا كما إن الإنتحار هو حل دائم لمشكلة غير دائمة.

5-استمع إليه جيدا :

حتى تعرف سبب تفكيره في الموت ولماذا يظن أن الإنتحار هو الحل الوحيد حاول أن تجعله يكتشف أنه لا تزال هناك حلول أخرى من المهم جدا أن تكسر شعوره بالوحدة.

6-قاوم مشاعرك أنت:

قاوم غضبك أو رفضك أو خوفك أو شعورك بالعجز.

ماذا تفعل مع الانتحار الوشيك؟

عندما يصرخ شخص بأنه سينتحر حالا، حاول بأي طريقة أن تجعله يؤجل هذا الأمر، لإن تأجيله سيعطيه فرصة لإعادة بحث الأمر. فلو كان على التليفون مثلا، يمكن أن تقول له: ” حضر كوبين من الشاي وبعض الشطائر وأنا في طريقي إليك وحينما آتي سنتكلم بالأمر”. يمكن مثلا كتابة تعهد بتأجيل الفكرة لمدة شهر قابل للتجديد وبأنه لن ينفذها قبل أن يخبرك، وهذا لإنه كثيرا ما تكون فكرة الإنتحار فكرة وسواسية مسيطرة. ومن سمات الأفكار المسيطرة أن تأجيلها يمكن أن يلغيها تماما، كما أن مثل هذا الاهتمام من شخص آخر، أو الارتباط بكلمة مع الآخر، يمكن أن يكون في حد ذاته سببا للبقاء على قيد الحياة وذلك على الأقل حتى يعالج الاكتئاب.

ماذا تفعل إذا حاول الشخص الإنتحار فعلا لكنه فشل؟

إن محاولة قتل النفس خطيئة لكنها ليست خطيئة لا تغتفر يجب أن يناقش هذا الأمر بكل وضوح وصراحة ويجب التوبة عنه، إذا صار مجرد الشعور بالاكتئاب اكتئاب مرضي وصار مجرد عدم الرضا عن الحياة أفكار عن الانتحار فينبغي تحويل الشخص لطبيب نفسي لإن المريض في هذه الحالة غالبا يحتاج إلى علاج دوائي مضاد للاكتئاب وربما تتطلب حالته دخول المستشفى وهذا أمر لا يتم إلا من خلال الطبيب.

المصدر:

الاكتئاب… هناك مخرج – د. أوسم وصفي

انسان

شعر ميخاءيل سامح

متحكمش عالناس من اول مرة

ودايما اسمح بفرصة جديدة

ابدا محكمش عليه من بره

عشان اعيش حياة سعيدة

هو مش ملاك وطبيعي يكون غلطان

والشر ابدا عمره ما بيدوم

الكل بيغلط لان الكل انسان

حتى لو استمر يغلط كل يوم

مفيش حد فينا كامل

ولا هيفضل عمره في نفس الطريق

لازم اكون انسان عاقل

خليك عاقل انسان عامل

تتقدر بسهولة تتخطي كل ضيق

فرانكل من معسكرات الموت الى انسان يبحث عن معنى

إنه فيكتور فرانكل العالم النفسي النمساوي الذي آلت به تجربة اعتقاله إلى اكتشاف نظريته في العلاج بالمعنى وهي تقنية نفسية ابتكرها لزملائه المساجين لإيجاد وسيلة تعينهم على التغلب على آلامهم ضمّنها في كتابه (الإنسان يبحث عن المعنى) الصادر عن دار القلم وقام بترجمة الدكتور طلعت منصور. يقع الكتاب في قرابة مئتي صفحة وينقسم إلى قسمين: الأول عن خبرته في معسكر الاعتقال أما الثاني فعن المبادئ الأساسية للعلاج بالمعنى. لكن سؤالا ملحا يبرز في الواجهة: كيف يمكن لفرد في مثل هذه الظروف أن يواصل اهتماماته العلمية في زنزانة؟ كيف استطاع أن يقوم بصياغة النظريات والتأسيس لمدرسة نفسية هي الثالثة بعد فرويد وآدلر في حين أن جهدا علميا مماثلا يقوم به غيره في أجواء مكتبية مريحة؟ إن تجربة الاعتقال مع بشاعتها إلا أنها كانت ثرية لفرانكل لأنه كان وببساطة يسعى أن يكون جديرا بآلامه والخدود المتوردة للسجناء كما يقول: كانت كافية لبذل الجهود. إن فرانكل يدين بشدة لل حروب لأنها أمدته بمفاهيم عن علم النفس حيث يقول عن الحروب: “إنها أعطتنا حربا للأعصاب كما أعطتنا معسكرا للاعتقال”

http://www.alriyadh.com/956441