انسان

شعر ميخاءيل سامح

متحكمش عالناس من اول مرة

ودايما اسمح بفرصة جديدة

ابدا محكمش عليه من بره

عشان اعيش حياة سعيدة

هو مش ملاك وطبيعي يكون غلطان

والشر ابدا عمره ما بيدوم

الكل بيغلط لان الكل انسان

حتى لو استمر يغلط كل يوم

مفيش حد فينا كامل

ولا هيفضل عمره في نفس الطريق

لازم اكون انسان عاقل

خليك عاقل انسان عامل

تتقدر بسهولة تتخطي كل ضيق

فرانكل من معسكرات الموت الى انسان يبحث عن معنى

إنه فيكتور فرانكل العالم النفسي النمساوي الذي آلت به تجربة اعتقاله إلى اكتشاف نظريته في العلاج بالمعنى وهي تقنية نفسية ابتكرها لزملائه المساجين لإيجاد وسيلة تعينهم على التغلب على آلامهم ضمّنها في كتابه (الإنسان يبحث عن المعنى) الصادر عن دار القلم وقام بترجمة الدكتور طلعت منصور. يقع الكتاب في قرابة مئتي صفحة وينقسم إلى قسمين: الأول عن خبرته في معسكر الاعتقال أما الثاني فعن المبادئ الأساسية للعلاج بالمعنى. لكن سؤالا ملحا يبرز في الواجهة: كيف يمكن لفرد في مثل هذه الظروف أن يواصل اهتماماته العلمية في زنزانة؟ كيف استطاع أن يقوم بصياغة النظريات والتأسيس لمدرسة نفسية هي الثالثة بعد فرويد وآدلر في حين أن جهدا علميا مماثلا يقوم به غيره في أجواء مكتبية مريحة؟ إن تجربة الاعتقال مع بشاعتها إلا أنها كانت ثرية لفرانكل لأنه كان وببساطة يسعى أن يكون جديرا بآلامه والخدود المتوردة للسجناء كما يقول: كانت كافية لبذل الجهود. إن فرانكل يدين بشدة لل حروب لأنها أمدته بمفاهيم عن علم النفس حيث يقول عن الحروب: “إنها أعطتنا حربا للأعصاب كما أعطتنا معسكرا للاعتقال”

http://www.alriyadh.com/956441